الشيخ الجواهري

270

جواهر الكلام

بالخصوص ، وإلى ما يمكن أن يقال من أن إطلاق الكراهة يقضي بالكراهة في خصوص الصلاة ، كما يومي إليه تعليل النهي ( 1 ) عن السواد والحديد بأنه لباس أهل النار ( 2 ) بل قد عرفت في الذهب والحرير دعوى أن عموم المنع في مثل ذلك يقضي به في الصلاة وإن كان فيها ما فيها . وعلى كل حال فما عن المهذب من " أنها مما لا تصح فيها الصلاة بحال " والنهاية " لا تصلي المرأة فيها " لا ريب في ضعفه إن أريد منه ذلك حقيقة ، لعدم دليل يصلح لتقييد الاطلاقات والعمومات ، ونفي الصلاحية في الصحيح المزبور إن لم يكن ظاهرا في الكراهة ولو بمعونة الشهرة القريبة من الاجماع هنا فلا ظهور فيه بالمنع قطعا ، كما هو واضح ، والأمر بستر الزينة والنهي عن ضرب الأرجل وقلنا إن صوت الخلخال منها لا مدخليه له في الصلاة ، فلو كشفته حينئذ عمدا للناظر المحترم لم تبطل صلاتها وإن قلنا بوجوب ستره عليها عن الناظر ، لكنها حرمة خارجية لا تقدح في الصلاة ، للأصل ، وإطلاق الأدلة ، خلافا للأستاذ في كشفه ، فلم يستبعد البطلان بكشف الزينة عمدا في غير محل الرخصة ، وضعفه واضح . وكذا يجوز * ( و ) * لكن * ( يكره الصلاة في ثوب فيه تماثيل أو خاتم فيه صورة ) * على المشهور بين الأصحاب ، بل عن المختلف نسبته إلى الأصحاب ، لصحيح ابن بزيع ( 3 ) سأل الرضا ( عليه السلام ) " عن الصلاة في الثوب المعلم فكره ما فيه التماثيل " وخبر عبد الله بن سنان ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " أنه كره أن يصلي وعليه ثوب فيه

--> ( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية المسودة والمبيضة والأولى أن تكون العبارة كذا " تعليل النهي عن الصلاة في السواد " ( 2 ) الوسائل - الباب 20 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 والباب 32 - الحديث 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4 - 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4 - 2